الهدية
المشهد الأول
كريم: سارة، عايز رأيك في حاجة يا أختي، محتاج ذوقك معايا.
سارة: قول يا أخويا، في إيه؟ شكلك وراك مصيبة.
كريم: عيد ميلاد منى قرب، وأنا محتار أجيب لها إيه. عايز حاجة مميزة تفرحها، بس من غير ما تفهمني غلط أو تحس إني بأوفر.
سارة: طب هاتلها ورد.
كريم: ورد؟ هتقول لي صرفت فلوس في حاجة هتموت بعد يومين. إنتِ عارفاها، عملية زيادة عن اللزوم.
سارة: طب هاتلها برفيوم.
كريم: مش ضامن ذوقها في الروائح. ممكن تكون بتحب العطور الهادية وأجيب لها حاجة تقيلة.
سارة: طب هاتلها خاتم.
كريم: خاتم؟! إحنا بقالنا شهرين يا سارة!
سارة: يا أخويا، مش كل خاتم معناه خطوبة. هات خاتم بسيط، حاجة تبقى ذكرى منك.
كريم: أصل خايف تفهمني غلط.
سارة: يا ابني اكتب لها كارت وخلاص. قول لها إن الهدية مش للخطوبة ولا للجواز، دي مجرد حاجة تعبر بيها عن حبك وتقديرك ليها.
كريم: والله فكرة حلوة.
سارة: طب يلا، خدني معاك ونختاره سوا.
المشهد الثاني
البياع: أهلاً وسهلاً، تحت أمركم.
كريم: عايز أشوف خاتم بسيط كده، هدية.
البياع: من عنينا. شوف ده، رقيق جدًا.
سارة: بص يا أخويا، ده حلو.
كريم: آه، ده عاجبني.
البياع: مقاسه كام؟
سارة: هاته أجربه.
كريم: ومقاس منى قريب منك؟
سارة: آه يا أخويا، قريب.
كريم: خلاص، يبقى ده.
البياع: ألفه هدية؟
كريم: طبعًا.
سارة: خلاص، أنا كمان عايزة أجيب حاجة.
كريم: إيه يا سارة؟
سارة: حاجة ليا من المحل اللي جنبنا.
كريم: طب أجيلك؟
سارة: لأ يا أخويا، خليك هنا لحد ما هديتك تتلف، وأنا أجيب حاجتي بسرعة.
كريم: ماشي، هستناكي هنا.
المشهد الثالث
البياع: أهلاً يا فندم، تحت أمرك.
سارة: عايزة لو سمحت حاجة زي دي، بس بسرعة، وعايزاك تحسب حساب مقاسي. أنا معلش تخينة شوية. وحطهولي في كيس المول، عشان أخويا ما يعرفش أنا جبت إيه ولا منين.
البياع: تحت أمرك يا أفندم.
سارة: تمام، شكرًا.
البياع: العفو يا أفندم.
المشهد الرابع
سارة: يلا يا أخويا.
كريم: خلصتي؟
سارة: آه.
كريم: طب يلا بينا.
المشهد الخامس
كريم: كل سنة وإنتِ طيبة يا منى.
منى: إيه ده؟! إنت افتكرت عيد ميلادي؟ ميرسي أوي يا كريم، بجد فرحتني!
كريم: طبعًا فاكره. هو أنا ممكن أنسى يوم زي ده؟
منى: يا سلام عليك! طب إيه الهدية دي؟
كريم: استني بس، قبل ما تفتحيها، عايز أقولك حاجة.
منى: قول.
كريم: أنا فكرت كتير أجيبلك إيه. كنت عايز حاجة بسيطة، بس في نفس الوقت يكون ليها معنى كبير.
منى: يا سلام.
كريم: حاجة لما تلبسيها تحسي بدفا في قلبك قبل ما تحسي بيها على جسمك.
منى: كمل.
كريم: حاجة كل ما تبصي عليها تفتكريني، وتفتكري قد إيه إنتِ غالية عندي.
منى: يا سلام يا كريم.
كريم: حاجة تفضل معاكي في كل وقت، في الصيف، في الشتا، في الأيام الحلوة، وحتى في الأيام اللي أكون أنا مش موجود فيها.
منى: إنت مخبي الكلام ده كله فين؟
كريم: لسه ما خلصتش.
منى: يا نهار أبيض! كمل.
كريم: حاجة تبقى قريبة منك طول الوقت، وتحسي إنها اتعملت مخصوص علشانك.
منى: وبعدين؟
كريم: ولما تقلعيها...
منى: أيوه؟
كريم: تبقى نفسك تلبسيها تاني.
منى: يا سلام!
كريم: لأنها ببساطة هتكون مرتبطة عندك بيا وبأجمل لحظاتنا.
منى: يا سلام يا كريم... إنت مخبي الكلام ده كله فين؟
كريم: وأنا حتى خليت أختي تجربها الأول، عشان أتأكد إن المقاس مناسب ليكي.
منى: أختك جربتها؟
كريم: آه، مقاسها قريب من مقاسك.
منى: طب خلاص... أفتح؟
كريم: افتحي.
منى: إيه ده؟!
كريم: إيه؟
منى: إيه اللي إنت جايبه ده يا كريم؟!
كريم: إيه فيه؟ حاجة مخصوص ليكي يا حبيبتي.
منى: لا بجد، إنت جايبلي إيه؟!
كريم: يعني إيه جايبلك إيه؟ افتحيه كويس.
منى: فتحته! وبس بصراحة مش فاهمة... إيه ده بالظبط؟!
منى: ده بالذمة يليق بيا؟ الواحد بيهادي بمستواه، وأنا شايفة إن مستواك مش ولا بد وتعبان على الآخر!
كريم: كده برضه؟
منى: أيوه، وأبو كده كمان! بقى ده بذمتك اللي إنت اخترتهولي بنفسك؟!
كريم: أيوه طبعًا، واخترته مخصوص علشانك.
منى: وكمان بنفسك؟ ماهو صحيح، الواحد بيجيب على حسب ذوقه. وبصراحة يا كريم، ذوقك زبالة وفاجئني.
كريم: زبالة؟ كده برضه؟
منى: أنا كنت متوقعة حاجة تليق بالكلام اللي قعدت تسرحني بيه وتسجد في أمي!
كريم: أسجد أمك؟!
منى: يا أبا! الواحد بيهادي... حاجة غالية، ذهب، سوليتير... مش حاجة رخيصة كده!
كريم: رخيصة؟! ده غالي وربنا!
منى: غالي؟! يا جلدة يا قيحة! إنت بجد مقتنع إن ده يليق بيا؟!
كريم: آه... ماله بس؟
منى: مالها إيه؟! جبتلي حاجة زي وشك!
كريم: زي وشي؟!
منى: أيوه! وأنا اللي كنت فاكرة تحت القُبّة شيخ... طلعت—
كريم: خلاص، ما تكمليش! إنتِ كده بنت على حقيقتك. صحيح الواحد بيبان على حقيقته لما بيتثار.
منى: حقيقتي إيه يا أبو شورت؟!
كريم: شورت؟!
منى: أيوه، شورت! شورت يا معفن! جايبلي شورت!
كريم: شورت؟!
منى: وياريته مقاسي! ده حجم عائلي كمان! قد كده؟! شايفني تخينة يا أبو كرش؟! يا اللي الواحد منك بقرش!
كريم: إيه ده؟! إنتِ بتتكلمي كده إزاي؟!
منى: عايزني أتكلم إزاي بعد ما ظهرت على حقيقتك؟!
كريم: أنا برضه اللي ظهرت على حقيقتي؟!
منى: أيوه!
كريم: الحمد لله إن الهدية اتبدلت. كنت زماني واقع في واحدة مادية سليطة اللسان
منى: إيه؟! اتبدلت؟!
كريم: آه... وللأسف مش الهدية بس اللي اتبدلت.
منى: اتبدلت ؟!
كريم: حاجات كتير قوي اتبدلت، ولحسن حظي إني لحقت نفسي قبل ما الفأس تقع في الرأس… مع السلامة يا صاحبة الرقة والذوق الرفيع، اللي انخدعنا في بريقهم الكداب، لحد ما القناع اللامع وقع وبان المستخبّي
No comments:
Post a Comment